مجمع البحوث الاسلامية

632

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

والحبير : الحساب . وثوب حبير ، أي جديد . وأرض محبار : سريعة النّبات حسنته . والحبرة ، مثال العنبة : برد يمان ، والجمع : حبر وحبرات . والحبرة بكسر الحاء والباء : القلح في الأسنان ؛ والجمع بطرح الهاء في القياس . وأمّا اسم البلد فهو « حبرّ » مشدّدة الرّاء . وقد حبرت أسنانه تحبر حبرا ، مثال تعبت تتعب تعبا ، أي قلحت . وحبر الجرح أيضا حبرا ، أي نكس وغفر . [ واستشهد لبعضها بشعر ] ومنه الحابور ، وهو مجلس الفسّاق . والحبارى : طائر ، يقع على الذّكر والأنثى ، واحدها وجمعها سواء ، وإن شئت قلت في الجمع : حباريات . وفي المثل : « كلّ أنثى تحبّ ولدها حتّى الحبارى » وإنّما خصّوا الحبارى لأنّه يضرب بها المثل في الموق « 1 » ؛ فهي على موقها تحبّ ولدها وتعلّمه الطّيران . وألفه ليست للتّأنيث ولا للإلحاق ، وإنّما بني الاسم لها فصارت كأنّها من نفس الكلمة ، لا تنصرف في معرفة ولا في نكرة ، أي لا ينوّن . وحكى سيبويه : ما أصاب منه حبربرا ولا تبربرا ولا حورورا ، أي ما أصاب منه شيئا . ويقال : ما في الّذي تحدّثنا به حبربر ، أي شيء . ( 2 : 620 ) مثله الرّازيّ . ( 136 ) ابن فارس : حبر : الحاء والباء والرّاء أصل واحد منقاس مطّرد ، وهو الأثر في حسن وبهاء ، فالحبار : الأثر . [ ثمّ استشهد بشعر ] ثمّ يتشعّب هذا فيقال للّذي يكتب به : حبر ، وللّذي يكتب بالحبر : حبر وحبر وهو العالم ؛ وجمعه : أحبار . والحبر : الجمال والبهاء ، ويقال : ذو حبر وسبر . [ إلى أن قال : ] والمحبّر : الشّيء المزيّن . وكان يقال لطفيل الغنويّ : محبّر ، لأنّه كان يحبّر الشّعر ويزيّنه . وقد يجيء في غير الحسن أيضا قياسا ، فيقولون : حبر الرّجل ، إذا كان بجلده قروح فبرئت ، وبقيت لها آثار . والحبر : صفرة تعلو الأسنان . وثوب حبير من الباب الأوّل : جديد حسن . والحبرة : الفرح ، قال اللّه تعالى : فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ الرّوم : 15 . ويقال : قدح محبّر : أجيد بريه . وأرض محبار : سريعة النّبات . والحبير من السّحاب : الكثير الماء . وممّا شذّ عن الباب قولهم : ما فيه حبربر أي شيء . والحبارى : طائر ويقولون : مات فلان كمد الحبارى . ( 2 : 127 ) أبو هلال : الفرق بين السّرور والحبور : أنّ الحبور هي النّعمة الحسنة ، من قولك : حبرت الثّوب ، إذا

--> ( 1 ) الحماقة .